مقالات

الأفلام وتأثيرها على الألعاب

Untitled-1

كثير من اللاعبين اليوم هم من متابعين الأفلام و ان كان مقدار المتابعة يختلف من شخص لآخر، لكن الاكيد ان مافيه لاعب عنده مانع من متابعة الافلام، الا من رحم ربي. لكن قبل لا أدخل بالموضوع و اعطي رأيي، احب اول شي اني احط تعريف “بسيط” للألعاب و ايش فرقها بالضبط عن الافلام.

طبعاً بما ان احنا نعيش وسط مجتمع مازال – مع الاسف – يشوف عالم الالعاب على انه مخصص للأطفال ، فصرت أعرّف الألعاب اذا سألني احد على انها:

“مجرد افلام لكن بشكل تفاعلي، بحيث انك انت اللي تتحكم جزئيا بالشخصيات و بأحداث القصة”

هذا مجرد تعريف عام جدا، يعني لو اخذنا الاونلاين على سبيل المثال، فما نقدر نقول عنه انه فلم! لأنه تقريبا ما فيه قصة! لكن خلونا نأخذ الموضوع من خلال هذا التعريف.

فيه فروق كبيرة من الالعاب و الافلام، لعل من ابرز هذي الفروق هي ان الافلام ما تحتاج تعب، و توصل لأكبر عدد من الناس، سواء صغير او كبير او حتى شايب!
لأن كل اللي بتسويه هو انك بتجلس و بتفتح عيونك على الشاشة فقط!

بينما الالعاب، ممكن التفاعل بين الشخصية و اللاعب يكون بارد، يتدخل فيها عامل الرسوم، و طريقة اللعب، و تحتاج لشخص يحب يتعلم، او يعرف كيف يمسك اليد و يلعب، و صدقوني هذي مو سهلة على اي احد!

كيف يصير التأثير بين الافلام والألعاب؟

هنا سؤال المقال، شفنا كثير من الالعاب تحولت لأفلام و العكس، و بذكر بعض الامثلة لاحقا، لكن كيف صاير التأثير بين الأفلام و الألعاب؟ برأيي الشخصي و المتواضع، أن الافلام هي المستفيد الأكبر من تأثير عالم الألعاب عليها. يعني لما لعبة تتحول إلى فلم، فهي اسهل – برأيي – في العمل. كل اللي يحتاجونه هو ممثل بارع، ومخرج ممتاز ، و كاميرا، و مُشاهد مفتح عيونه و بتوصل ايضا لأكبر عدد من الناس.
بينما اللعبة مهما كانت ” واو ” فهي بالنهاية مخصصة لشريحة اقل من الناس و هي شريحة اللاعبين فقط.

الالعاب اللي تحولت لأفلام، في كثير من الأحيان تحقق نجاح باهر، لكن ما اقدر اقول العكس، لأن غالبا يكون صعب تحويل الافلام لشخصيات انت تتحكم فيها و تتفاعل معها مثل الافلام.

في رأيي الشخصي، الافلام تأثيرها على الالعاب سلبي بشكل اكبر. لأنها توصل لأكبر عدد من الناس، فمثل هالناس الغير خبراء بمجال الالعاب رح يهجمون على اللعبة، و يحاولون يضغطون بشكل اكبر على المطورين انهم يخلونها بالضبط مثل الفلم! خذ على سبيل المثال ريزدنت ايفل “Resident Evil”، يوم نزل اول فلم لها في عام ٢٠٠٢ ، كان اشبه بفلم اكشن اكثر من رعب، كان شي غريب بالنسبة للاعبين لأنه يختلف تماما عن اللي نعرفه باللعبة. الغريب بالموضوع، ان اول جزء نزل لريزدنت ايفل بعد الفلم و هو الجزء الرابع كان يتشابه في كثير من المشاهد مع الفلم! لدرجة ان احد المشاهد الموجودة بالفلم ( مشهد الغرفة المغلقة بالليزر ) كان موجود ايضا بالجزء الرابع!

مشهد غرفة الليزر بالفيلم:

مشهد غرفة الليزر بالجزء الرابع من اللعبة:

ممكن تكون صدفة لكن لازم نأخذها بعين الإعتبار ، من متى ريزدنت ايفل كانت ” اكشنية ” لهذي الدرجة قبل نزول الفلم؟

نفس الكلام ينطبق على لعبة سايلنت هيل “Silent Hill” بعد صدور اول فيلم لها في ٢٠٠٦، كان اول اصدار للعبة بعد الفيلم في ٢٠٠٨ بجزء ( Homecoming ) و كانت مشابهة للفيلم للعديد من النواحي.

من الامثلة على الالعاب اللي تحولت لأفلام و كانت ناجحة بشكل كبير:

  • ريزدنت ايفل
  • سايلنت هيل
  • تومب رايدر
  • بوكيمون
  • مورتال كومبات

ولا يحضر في بالي في الحقيقة لفيلم او مسلسل تحول إلى لعبة وكانت ناجحة بكل المقاييس غير باتمان “Batman” وذا واكنج ديد “The Walking Dead”.

اذا بالنهاية، اقدر اقول ان الالعاب و الافلام هي عبارة عن وجهين لعملة واحد، و ان كان للافلام جمهورها الخاص و الاكبر، و ان كانت هي المستفيدة من عالمنا الجميل بشكل اكبر ايضا.

على الهامش : هيدو كوجيما “Hideo Kojima” أعلن عن فيلم قادم لميتل جير سوليد “’Metal Gear Solid”، هل نقدر نقول انها نهاية ميتل جير بالشكل اللي تعودنا عليه؟

الوسوم
اظهر المزيد

عبدالمحسن الغريب

مواليد عام ١٩٩١، مهندس ميكانيكي، أحب الألعاب اللي فيها قصة محبوكة و تشدك من البداية إلى النهاية. و مشجع كبير لنادي يوفنتوس الإيطالي.
إغلاق